الذكاء الاصطناعي في السعودية والإمارات بالأرقام: هيوماين تستهدف 1.9 غيغاواط، وستارغيت الإمارات تتجاوز 30 مليار دولار، وسوفت بنك تطلب 100 مليار من الخليج.
تتحول دول الخليج بسرعة من مستورد لتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى واحد من أكبر ممولي بنيته التحتية في العالم. في السعودية تبني شركة "هيوماين" المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة مراكز بيانات بطاقة مستهدفة تبلغ 1.9 غيغاواط بحلول 2030، وفي الإمارات تتجاوز تكلفة مشروع "ستارغيت الإمارات" 30 مليار دولار بحسب وزير الذكاء الاصطناعي عمر العلماء. وفي 9 أكتوبر 2026 نقلت Financial Times أن ماسايوشي سون، رئيس سوفت بنك، يسعى لجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار من مستثمرين خليجيين لصندوق ذكاء اصطناعي جديد.
إليك أهم أرقام الذكاء الاصطناعي في السعودية والإمارات حتى أكتوبر 2026، مع التمييز بين ما تحقق فعلاً وما زال أهدافاً معلنة.
أُطلقت هيوماين في مايو 2025 شركةً مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، ويقودها الرئيس التنفيذي طارق أمين. وأبرز محطاتها:
وتستهدف الشركة 1.9 غيغاواط بحلول 2030 و6 غيغاواط بحلول 2034 وفق تقرير نشر في سبتمبر 2026، مع التنبيه إلى أن تقارير أخرى ذكرت أهدافاً مختلفة، وأن الحديث عن صندوق جديد بقيمة 3 مليارات دولار ما زال في إطار التقارير غير المؤكدة. كما تطور الشركة نماذج لغوية عربية مثل "علّام".
رقائق إنفيديا بدأت تصل إلى مراكز بيانات هيوماين منذ نهاية 2025.
أُعلن عن "ستارغيت الإمارات" في مايو 2025، وهو مجمع ذكاء اصطناعي بقدرة 1 غيغاواط داخل حرم إماراتي أمريكي أكبر بقدرة 5 غيغاواط في أبوظبي، تبنيه شركة "خزنة" التابعة لـ G42، بالشراكة مع OpenAI وأوراكل وإنفيديا وسيسكو وسوفت بنك.
والخبر الأهم للإمارات في 2026 كان تنظيمياً: في 10 يوليو 2026 نقلت وزارة التجارة الأمريكية الإمارات إلى المجموعة A:5، التي تسمح للجهات المعتمدة بالحصول على بعض تقنيات الحوسبة المتقدمة دون ترخيص، وفي 17 يوليو أعلنت G42 اعتمادها هي وشركة Core42 جهتين مستلمتين معتمدتين. وكانت تقارير في نوفمبر 2025 قد ذكرت السماح لـ G42 بشراء ما يعادل 35 ألف رقاقة GB300 من إنفيديا.
أبوظبي تحتضن واحداً من أكبر مجمعات الذكاء الاصطناعي المخطط لها خارج الولايات المتحدة.
لا يقتصر الدور الخليجي على البناء المحلي. بحسب تقرير FT الذي نقلته Reuters في 9 أكتوبر 2026، أجرى ماسايوشي سون محادثات مع شخصيات بارزة، بينها في الإمارات، لجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار لصندوق يستحوذ على شركات ويطور عملياتها بالذكاء الاصطناعي. لم تؤكد Reuters التقرير، ولم ترد سوفت بنك على طلب التعليق. ويأتي ذلك بعد أن أكملت سوفت بنك استثماراً بقيمة 30 مليار دولار في OpenAI.
وفي قطر، أعلنت Brookfield وشركة Qai التابعة لجهاز قطر للاستثمار مشروعاً مشتركاً بقيمة 20 مليار دولار للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وإن لم تُنشر بعد تفاصيل الموقع أو القدرة.
لكن الرهان ليس بلا مخاطر: جزء كبير من هذه المشاريع يعتمد على تمويل ضخم، وعلى استمرار الطلب العالمي على الحوسبة، وهو ما ناقشناه في مراكز البيانات بالديون: هل يعيد التمويل سيناريو 2008؟ كما يعتمد على إمدادات الرقائق التي تتحكم فيها شركات قليلة، كما في تقريرنا عن سباق رقائق الذكاء الاصطناعي.
وللمقارنة، فإن الاستثمار الحكومي الضخم في البنية التحتية يقابله تمويل أقل بكثير للشركات الناشئة في المنطقة، كما يظهر في تقرير تمويل الشركات الناشئة العربية في 2026. وهذا التوجه يشبه استراتيجية السعودية في قطاعات أخرى مثل الرياضات الإلكترونية، حيث تستثمر الدولة بكثافة لبناء صناعة كاملة. وللصورة العالمية، اقرأ الاقتصاد الرقمي في 2026.
نرصد مشاريع الذكاء الاصطناعي العربية خطوة بخطوة. تابعنا واشترك في النشرة البريدية أسفل المقال لتعرف أولاً حين تبدأ ستارغيت الإمارات العمل فعلياً.
أهم أخبار ومقالات التقنية بالعربية في رسالة واحدة أسبوعياً. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.
الشركات
المنصّات
© ٢٬٠٢٦ خوارزم التقنية. جميع الحقوق محفوظة.