أين وصل ستارشيب في 2026؟ نراجع رحلات الجيل الثالث V3 ونجاح نشر أقمار ستارلينك وانفجار المعزز، ودور الصاروخ في خطة ناسا الجديدة للقمر وتراجع حلم المريخ.
وصل ستارشيب في 2026 إلى جيله الثالث (V3)، ونفّذ رحلتين تجريبيتين هذا العام: الأولى في 22 مايو انتهت بتحطم المعزز، والثانية في 24 يوليو نجحت فيها المركبة العلوية في نشر 20 قمراً من أقمار ستارلينك V3 والهبوط بهدوء في المحيط الهندي. ومع ذلك، لم تنجح سبيس إكس بعد في التقاط المركبة العلوية بأذرع برج الإطلاق، وتراجع الحديث عن المريخ لصالح هدف أقرب: القمر.
في هذا الخبر نلخّص أين يقف الصاروخ الأكبر في التاريخ اليوم، وما الذي ينتظره قبل أن يحمل رواد ناسا. وللصورة الكاملة لعام الفضاء، اقرأ مقالنا المحوري عن أهم مهمات الفضاء وإنجازاته في 2026.
كانت هذه أول رحلة للنسخة V3 الأكبر والأقوى. المركبة العلوية أشعلت محركاتها الستة بنجاح بعد الانفصال، لكن المعزز Super Heavy تفكك فوق خليج المكسيك بعد انفجار أحد محركاته الذي عطّل محركات أخرى.
حققت المركبة العلوية معظم أهدافها: نشرت 20 قمراً من الجيل الثالث لستارلينك، وأعادت إشعال أحد محركاتها في المدار، ثم هبطت هبوطاً ناعماً في المحيط الهندي. أما المعزز فهبط هبوطاً عنيفاً في الماء بعد أن اشتعلت 10 فقط من محركاته الوسطى الثلاثة عشر عند محاولة الهبوط.
ويُعد نشر أقمار ستارلينك الحقيقية خطوة مهمة، لأن ستارشيب صُمم أساساً لإطلاق الجيل الجديد الأكبر من هذه الأقمار، وهي الشبكة التي شرحنا توفرها وأسعارها في مقال ستارلينك والإنترنت الفضائي في العالم العربي.
منذ أول رحلة في أبريل 2023 نفّذ ستارشيب 13 رحلة تجريبية، تراوحت بين النجاح الكامل والانفجار.
لفهم 2026 يجب تذكّر العام الذي سبقه. فقد بدأ 2025 بثلاث رحلات فاشلة للمركبة العلوية من الجيل الثاني:
ثم انفجرت المركبة Ship 36 على منصة الاختبار في 18 يونيو 2025 قبل أن تطير أصلاً. لكن الرحلتين 10 (26 أغسطس) و11 (13 أكتوبر) أعادتا الثقة، إذ نشرت المركبة محاكيات أقمار ستارلينك وهبطت قرب الهدف بأمتار، قبل أن تُطوى صفحة الجيل الثاني.
فازت سبيس إكس في أبريل 2021 بعقد قيمته 2.89 مليار دولار لتطوير نسخة من ستارشيب تهبط بالرواد على القمر. لكن ناسا أعادت في 27 فبراير 2026 ترتيب برنامج أرتميس:
معنى ذلك أن أمام ستارشيب أقل من عامين لإثبات قدرات لم يجربها بعد، أهمها التزود بالوقود في المدار بين مركبتين، والبقاء في الفضاء لفترات طويلة. وفي المقابل، نجحت ناسا هذا العام في إرسال أربعة رواد حول القمر في مهمة أرتميس 2، التي حملت أيضاً قمراً صغيراً سعودياً كما نشرح في مقال العرب في الفضاء.
طالما قدّم إيلون ماسك ستارشيب بوصفه وسيلة لاستيطان المريخ، لكن الطموحات المبكرة لإرسال بشر إليه عُدّلت لتعطي الأولوية لعودة البشر إلى القمر. وفي الأثناء، تبني الشركة منصتي إطلاق في فلوريدا إلى جانب قاعدتها في تكساس، ما سيسمح بزيادة وتيرة الرحلات. ورخص الإطلاق المتوقع مع صاروخ قابل لإعادة الاستخدام بالكامل يغذّي أفكاراً كانت خيالية قبل سنوات، مثل مراكز البيانات في الفضاء، وأقمار مراقبة أرخص تخدم مجالات مثل الزراعة الذكية والأمن الغذائي.
ستارشيب في أكتوبر 2026 صاروخ يعمل لكنه لم ينضج بعد: المركبة العلوية من الجيل الثالث أثبتت قدرتها على نشر الأقمار والعودة، والمعزز الجديد ما زال يعاني في رحلتيه الأوليين. والاختبار الحقيقي سيكون في 2027 حين يلتحم بمركبة أوريون وعلى متنها رواد.
سنتابع الرحلة الرابعة عشرة فور الإعلان عن موعدها، فاشترك في النشرة البريدية ليصلك الخبر في حينه.
أهم أخبار ومقالات التقنية بالعربية في رسالة واحدة أسبوعياً. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.
الشركات
المنصّات
© ٢٬٠٢٦ خوارزم التقنية. جميع الحقوق محفوظة.