إعلانات ChatGPT وصلت للخطة المجانية وتوسعت إلى أوروبا. ما وعدت به OpenAI، ولماذا يقلق المنتقدون، ومقارنة بنموذج جوجل، وكيف تتحكم بما تراه.
نعم، صار في ChatGPT إعلانات. أعلنت OpenAI في 16 يناير 2026 أنها ستختبر الإعلانات في الخطتين المجانية وGo، وبدأت تظهر للمستخدمين بحلول مارس، ثم أعلنت في الأول من سبتمبر توسعها إلى أوروبا. وبحسب ويكيبيديا، بلغت إيرادات إعلانات ChatGPT مليار دولار في أغسطس 2026. السؤال الذي يقسم المستخدمين والخبراء: هل هذا ثمن معقول لخدمة يستخدمها مئات الملايين مجاناً، أم بداية النهاية لحياد المساعد الذي نسأله عن كل شيء؟
في تدوينة باسم فيجي سيمو من OpenAI، شرحت الشركة خطتها:
وتقول OpenAI إن الهدف دعم مهمتها وإتاحة الذكاء الاصطناعي لعدد أكبر من الناس. وتربط ويكيبيديا القرار بحاجة الشركة إلى إيرادات أكبر في ظل التزامها بإنفاق 1.4 تريليون دولار على البنية التحتية خلال ثماني سنوات.
وضعت OpenAI مبادئ معلنة للإعلانات، أبرزها:
وتقول الشركة أيضاً إنها لا تسعى إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدم، وإنها تقدم الثقة على الإيرادات.
الإعلان التقليدي معروف المكان، أما الإعلان داخل المحادثة فقضية جديدة تماماً.
حين تبحث في جوجل، ترى قائمة نتائج وتختار بنفسك، وتعرف أن بعضها "مموّل". أما المساعد فيعطيك إجابة واحدة بنبرة الصديق الخبير. وهنا الخوف: حتى لو لم يغيّر الإعلان الإجابة مباشرة، فإن مجرد وجود نموذج عمل قائم على الإعلانات قد يدفع الشركة مع الوقت إلى قرارات تخدم المعلن.
الناس يشاركون المساعد مشاكلهم وأموالهم وعلاقاتهم. صحيح أن OpenAI تعد بعدم مشاركة المحادثات مع المعلنين، لكن الإعلان "ذا الصلة بالمحادثة" يعني بالضرورة أن النظام يحلل محتواها ليختار الإعلان.
في فبراير 2026 بثّت Anthropic إعلانين خلال مباراة السوبر بول الأمريكية ضمن حملة "A Time and a Place"، تُظهر مساعدات ذكاء اصطناعي تتحول فجأة إلى الترويج لمنتج وهمي وسط المحادثة، وأكدت الشركة أن "Claude سيبقى خالياً من الإعلانات". أي أن "بلا إعلانات" صار ميزة تنافسية تُسوّق، تماماً كما حدث في خدمات البث.
بنت جوجل إمبراطوريتها على الإعلانات بجوار نتائج البحث، مع وسم "مموّل". والنموذج نجح لعقدين لأن المستخدم يرى القائمة كاملة. لكن الذكاء الاصطناعي يغيّر طريقة البحث نفسها، فبدل عشرة روابط صار المستخدم يحصل على إجابة واحدة، سواء في ChatGPT أو في ميزات البحث الذكي من جوجل. وهذا يعني أن مكان الإعلان صار أقرب إلى الإجابة نفسها لدى الجميع. نتناول هذا التحول وأثره على المواقع والناشرين في هل انتهى عصر البحث في جوجل؟.
بدأت الاختبارات في الولايات المتحدة ثم توسعت إلى أوروبا، ولم تعلن OpenAI في المصادر التي اطلعنا عليها جدولاً لوصول الإعلانات إلى الدول العربية. لكن خطة ChatGPT Go، التي تشملها الإعلانات، أُطلقت بحسب التدوينة نفسها في 171 دولة منذ أغسطس 2025، والشركة تقول إنها ستصل إلى كل مكان يتوفر فيه ChatGPT. لذلك من المتوقع أن يرى المستخدم العربي الإعلانات عاجلاً أو آجلاً، والأفضل أن يعرف أدوات التحكم بها من الآن، وأن يتذكر أن الإعلان المحلي قد يأتي بلغته ومن متاجر في بلده.
وللأهل: OpenAI تقول إن الإعلانات لا تظهر لمن تتوقع أنهم دون 18 عاماً، وهي ميزة تعتمد على نظام توقع العمر نفسه الذي تشكك فيه بعض الدعاوى، كما نشرح في ChatGPT والقُصّر.
الإعلانات في ChatGPT ليست مفاجأة؛ فهي النموذج الذي موّل الإنترنت المجاني منذ البداية، والأرقام تقول إنها تدر أموالاً كبيرة سريعاً. والوعود المعلنة جيدة على الورق: وسم واضح، ولا إعلانات للقُصّر أو بجوار الصحة والسياسة. لكن الاختبار الحقيقي سيكون على المدى الطويل، حين تضغط الحاجة إلى الإيرادات أكثر. وموضوع تمويل شركات الذكاء الاصطناعي أوسع من الإعلانات، ونتابعه في الاقتصاد الرقمي في 2026، ولفهم الصورة العامة للتقنية ارجع إلى دليل الذكاء الاصطناعي 2026.
شاركنا رأيك: هل تقبل إعلانات داخل مساعدك الذكي مقابل بقائه مجانياً، أم تفضل الدفع أو الانتقال إلى خدمة بلا إعلانات؟
تابع المدونة لتعرف كيف تتطور تجربة الإعلانات في المساعدات الذكية، واشترك في نشرتنا البريدية أسفل الصفحة.
أهم أخبار ومقالات التقنية بالعربية في رسالة واحدة أسبوعياً. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.
الشركات
المنصّات
© ٢٬٠٢٦ خوارزم التقنية. جميع الحقوق محفوظة.
