دليل عملي لتسريع الحاسوب البطيء على ويندوز وماك: برامج بدء التشغيل، مساحة التخزين، التحديثات، الذاكرة، ومتى يكون الأفضل ترقية القطع.
إذا صار حاسوبك يحتاج دقيقة كاملة ليقلع، ويتجمد كلما فتحت المتصفح مع برنامج آخر، فالأرجح أن المشكلة ليست في عمر الجهاز وحده. في أغلب الحالات يمكن تسريع الحاسوب بخطوات مجانية لا تحتاج خبرة تقنية، وتستغرق أقل من ساعة. جمعنا هنا أهم هذه الخطوات بالترتيب، اعتماداً على توصيات مايكروسوفت وأبل الرسمية، مع شرح سبب كل خطوة حتى تعرف ما الذي تفعله.
جرّب الخطوات بالترتيب، وأعد تشغيل الجهاز بعد كل مجموعة منها، ثم قِس الفرق. وإن لم يتحسن الأداء بعد كل ذلك، ففي آخر المقال نشرح متى يكون الحل في ترقية قطعة واحدة بدل شراء جهاز جديد.
ولا تحتاج إلى أي برنامج «تنظيف» أو «تسريع» من الإنترنت لتطبيق هذه الخطوات. كثير من تلك البرامج يعد بنتائج سحرية، ثم يضيف هو نفسه عمليات خلفية وإعلانات تزيد البطء، وبعضها يحمل برامج غير مرغوب فيها. كل ما ستحتاجه موجود أصلاً داخل نظام التشغيل.
كثيرون لا يطفئون حواسيبهم لأسابيع، ويكتفون بوضع السكون. مع الوقت تتراكم في الذاكرة بقايا برامج أُغلقت ولم تُحرر مواردها، وعمليات خلفية علقت في منتصف عملها. إعادة التشغيل الكاملة تفرّغ الذاكرة وتنهي هذه العمليات، وتسمح للتحديثات المعلقة بأن تكتمل. في ويندوز اختر «إعادة التشغيل» من قائمة ابدأ، لأن «إيقاف التشغيل» في بعض الإعدادات لا يعيد تحميل النظام بالكامل بسبب ميزة البدء السريع.
كل برنامج تثبّته تقريباً يحاول أن يعمل مع إقلاع الجهاز: برامج المحادثة، والتخزين السحابي، وأدوات الطابعة، ومشغلات الألعاب. كل واحد منها يأخذ جزءاً من الذاكرة والمعالج قبل أن تبدأ عملك أصلاً.
تعطيل البرنامج هنا لا يحذفه، فقط يمنعه من العمل تلقائياً، وتستطيع فتحه يدوياً متى شئت.
معظم بطء الأجهزة يأتي من البرامج والملفات المتراكمة، لا من القطع نفسها.
عندما يمتلئ القرص الذي عليه النظام، يتباطأ كل شيء، لأن النظام يحتاج مساحة فارغة للملفات المؤقتة وللذاكرة الافتراضية التي يستخدمها حين تمتلئ الذاكرة العشوائية. أبل نفسها تضع تحرير مساحة قرص بدء التشغيل أول خطوة في دليلها للأجهزة البطيئة.
الحواسيب الجديدة تأتي غالباً محمّلة ببرامج تجريبية من الشركة المصنعة، ومع السنوات نضيف نحن برامج جربناها مرة واحدة ونسيناها. بعضها يشغّل خدمات في الخلفية حتى لو لم تفتحه. في ويندوز اذهب إلى الإعدادات ثم «التطبيقات» ثم «التطبيقات المثبتة»، ورتّبها حسب الحجم أو تاريخ الاستخدام، واحذف ما لا تعرفه أو لا تحتاجه. وإن لم تتأكد من برنامج ما، ابحث عن اسمه أولاً قبل حذفه.
التحديثات لا تسد الثغرات الأمنية فقط، بل تصلح أخطاء في التعريفات قد تكون سبب البطء أو التجمد. وفي ويندوز توجد أحياناً تحديثات «اختيارية» للتعريفات تستحق التثبيت. وهذا جزء من صورة أكبر شرحناها في مقال ثغرات يوم الصفر ولماذا يجب تحديث أجهزتك.
بعدها شغّل فحصاً سريعاً من «أمان Windows» ثم «الحماية من الفيروسات والمخاطر». البرامج الضارة، وخاصة برامج التعدين الخفية، قد تستهلك المعالج بالكامل دون أن تلاحظ إلا بطء الجهاز وارتفاع حرارته. وللحماية الشاملة لحساباتك وأجهزتك راجع دليل الأمان الرقمي الشامل.
بدل التخمين، افتح أداة المراقبة ودع الأرقام تخبرك: «مدير المهام» في ويندوز، أو «مراقب النشاط» في ماك. رتّب العمليات حسب استهلاك المعالج ثم الذاكرة، وستجد غالباً متهماً واضحاً: متصفح بعشرين تبويباً مفتوحاً، أو برنامج مزامنة عالق، أو إضافة متصفح سيئة.
تبويبات المتصفح المفتوحة من أكثر ما يستهلك الذاكرة في الاستخدام اليومي.
المتصفح تحديداً يستحق وقفة: كل تبويب يعمل كعملية مستقلة تقريباً، وبعض الإضافات تراقب كل صفحة تفتحها. أغلق التبويبات التي لا تحتاجها، واحذف الإضافات التي لا تستخدمها، وفعّل ميزة توفير الذاكرة الموجودة في متصفحات كروم وإيدج، التي تجمّد التبويبات الخاملة.
في ويندوز، الأجهزة المحمولة تعمل افتراضياً بوضع طاقة متوازن يقلل أداء المعالج لتوفير البطارية. من الإعدادات ثم «النظام» ثم «الطاقة والبطارية» يمكنك اختيار «أفضل أداء» عند توصيل الشاحن، مع العلم أن ذلك يستهلك البطارية أسرع. وفي الأجهزة القديمة، يفيد أيضاً تقليل المؤثرات البصرية: ابحث في قائمة ابدأ عن «ضبط مظهر Windows وأدائه» واختر «ضبط للحصول على أفضل أداء».
المعالج يخفض سرعته تلقائياً عندما ترتفع حرارته ليحمي نفسه، وهذا ما يحدث كثيراً في الأجهزة التي تراكم الغبار في مراوحها، أو التي توضع على السرير والوسائد فتُسد فتحات تهويتها. ضع الجهاز على سطح صلب، ونظّف فتحات التهوية بهواء مضغوط بحذر. وإن كان الجهاز يسخن بشدة حتى دون ضغط، فقد يحتاج إلى صيانة لتغيير المعجون الحراري عند فني موثوق.
إذا جربت كل ما سبق وبقي الجهاز بطيئاً، فالسبب على الأرجح في القطع نفسها، وهنا خياران أرخص بكثير من جهاز جديد:
أما إن كان الجهاز قديماً جداً ولا يدعم أحدث نسخ النظام، فهنا يصبح الشراء منطقياً. وقبل أن تدفع أكثر مقابل ميزات لا تحتاجها، اقرأ هل تحتاج حاسوباً بمعالج ذكاء اصطناعي؟، وإن كنت تفكر في الاعتماد على الهاتف أكثر فراجع دليل شراء الهاتف الذكي في 2026.
هل جربت إحدى هذه الخطوات وفرقت معك؟ شاركنا تجربتك، واشترك في النشرة البريدية أسفل الصفحة لتصلك أدلة عملية مثل هذا كل أسبوع.
أهم أخبار ومقالات التقنية بالعربية في رسالة واحدة أسبوعياً. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.
الشركات
المنصّات
© ٢٬٠٢٦ خوارزم التقنية. جميع الحقوق محفوظة.