شركة Valar Atomics تجمع تمويلاً بقيمة مليار دولار لتصنيع مفاعلات نووية معيارية مصغّرة تُغذّي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المتعطشة للطاقة.
جمعت شركة Valar Atomics التي تتخذ من إل سيغوندو بكاليفورنيا مقراً لها، جولة تمويل من الفئة "ب" (Series B) بقيمة مليار دولار أمريكي، عند تقييم بلغ 6 مليارات دولار، وذلك لتمويل التصنيع الضخم لمفاعلات نووية معيارية مصغّرة (modular nuclear reactors) قادرة على تزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الحوسبة الكثيفة بالطاقة اللازمة.
يعكس هذا الاستثمار الضخم واحدة من أكثر المعضلات إلحاحاً في صناعة الذكاء الاصطناعي حالياً: النمو المتسارع في الطلب على الحوسبة يتجاوز بكثير قدرة شبكات الكهرباء التقليدية على التوسع بنفس الوتيرة. المفاعلات النووية المعيارية المصغّرة تطرح نفسها كحل يوفر طاقة كثيفة ومستقرة على مدار الساعة (على عكس مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة)، مع بصمة كربونية أقل بكثير من محطات الوقود الأحفوري، وإمكانية بنائها بالقرب من مراكز البيانات نفسها لتقليل فقد الطاقة في النقل.
لا يأتي هذا التمويل بمعزل عن السياق العام؛ فقد شهد النصف الأول من 2026 استثمارات قياسية في الشركات الناشئة الأمريكية والكندية بلغت نحو 392 مليار دولار وفق بيانات Crunchbase، بمعظمها موجّه نحو البنية التحتية والأجهزة الداعمة لطفرة الذكاء الاصطناعي، وليس فقط نحو الشركات التي تبني النماذج نفسها. من بين الأمثلة الأخرى على هذا الاتجاه، جمعت شركة OLIX البريطانية 312 مليون دولار لتطوير رقائق استدلال ذكاء اصطناعي ضوئية (photonic AI inference chips) كبديل متخصص عن معالجات الرسوميات التقليدية.
إذا نجحت هذه الرهانات، فقد نشهد خلال السنوات القادمة تحولاً في الطريقة التي تُبنى بها مراكز البيانات الكبرى، من الاعتماد الحصري على شبكات الكهرباء الوطنية، إلى نماذج هجينة تضم مصادر طاقة مخصصة ومُصمَّمة خصيصاً لخدمة أحمال الذكاء الاصطناعي الثقيلة — وهو تحول قد يعيد رسم خريطة صناعة الطاقة نفسها بقدر ما يعيد رسم صناعة التقنية.
المصدر: techstartups.com
أهم أخبار ومقالات التقنية بالعربية في رسالة واحدة أسبوعياً. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.
الشركات
المنصّات
© ٢٬٠٢٦ خوارزم التقنية. جميع الحقوق محفوظة.